السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

578

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

التحصيل فيه انّه يقول : « 1 » « انّ العلّة يجب أن تكون « 2 » متقدّمة على المعلول بالطبع و « 3 » العلّية لا بالزمان ؛ فكيف يكون نار علّة لوجود نار « 4 » ما ولا نار أحقّ بأن تكون « 5 » متقدّمة بالعلّية من أخرى . » « 6 » فكذا إذا كان كلّ منها ممكنا ؛ إذ ليس لنا حينئذ ممكن يكون أحقّ بالوجود من ممكن آخر من حيث هو « 7 » ممكن . ومن هاهنا سطع وجود قيّومي لجميع الذرّات من العاليات والسافلات ؛ فإنّه أحقّ بذلك من تأثير بعضها في بعض . فقد استبان أنّ هاهنا مطلبين : أحدهما : ثبوته تعالى قدسه . وثانيهما : تأثيره في جميع الموجودات ، وإن كان في بعض منها لنقصان قبوله بالشرائط والآلات على ما إليه الإشارة بقوله - الشريف - : « وبحسب الترتّب والتوقّف بين الآحاد سلسلة طولية . » « 8 » أقول : وأمّا بحسب سلسلة العرضية فلا نقصان هناك وإليه الإشارة بقول من قال : پير ما گفت خطا بر قلم صنع نرفت * آفرين بر نظر پاك خطاپوشش باد وإذا علمت : « أنّ النظام الجملي بحسب هذا الاعتبار شخص كامل لا يتصوّر أكمل منه وإلّا لكان هو النظام لا هو . فالشرور الواقعة فيه ظاهرا ليست شرّيتها إلّا بحسب ذواتها مع قطع النظر عمّا معها من ساير أجزاء ذلك النظام » يمكنك أن تحكم بأنّه ليس متعلّق إرادته القدّوسية إلّا الخير لا شرّية فيه بحسب الواقع أصلا . ثمّ تعلم سرّ ما تسمع : أنّ علمه إرادته وإرادته علمه ، مع دفاع الإشكال بلزوم المغايرة بينهما لكون العلم متعلّقا بكلّ الأشياء حتّى الشرور وذلك على خلاف ما عليه إرادته ؛

--> ( 1 ) ق : - تسمع صاحب التحصيل فيه انّه يقول . ( 2 ) ق : يكون . ( 3 ) ق وح : أو . ( 4 ) ق وح : علّة لنار . ( 5 ) ق وح : ولا نار أحقّ بالنارية فيكون . ( 6 ) التحصيل ، ص 527 . ( 7 ) ح : من حيث إنّه . ( 8 ) راجع ، ص 231 .